يصل التكليف في الغالب على هيئة رقم تغطية: سالب سبعة وستين ديسيبل ميلي واط في كل مكان، وبلا مناطق ميتة، وهذا هو مخطط الطابق. متطلّب يبدو معقولاً، لكنه المتطلّب الخطأ، لأن التغطية هي النصف السهل من العمل اللاسلكي، وظلّت كذلك منذ معيار 802.11n.
ما يحسم فعلاً جودة شبكة الحرم هو ساعة واحدة من صباح واحد: أول يوم دراسي، أو صباح امتحان، أو يوم ينعقد فيه مؤتمر في القاعة. ثلاثمئة شخص يعبرون باباً واحداً في ستّ دقائق، وترتبط كل أجهزتهم في اللحظة نفسها، ويفتح كلٌّ منهم البوّابة ذاتها.
التغطية خريطة، والسعة جدول زمني. وواحدة منهما فقط لها ساعة ذروة.
ابدأ من عدد الأجهزة لا من مساحة الطابق
الرقم الأول في تصميم السعة ليس الأمتار المربّعة، بل عدد الأجهزة التي ستكون في القاعة مرتبطةً وطالبةً شيئاً في اللحظة نفسها. وفي مشاريع التعليم في الدولة يكون الرقم الصادق أعلى دائماً من الرقم الوارد في التكليف، لأن التكليف يعدّ الطلاب بينما تعدّ الشبكة الأجهزة. فالهاتف في الجيب يرتبط سواء استُخدم أم لا.
أرقامنا التشغيلية، ونراجعها لكل موقع لا لكل قطاع:
- قاعة محاضرات: 1.6 جهاز لكل مقعد، ونحو 40 بالمئة منها نشطة في أي دقيقة.
- مكتب مفتوح: 2.2 جهاز لكل مكتب عند احتساب السمّاعة والهاتف والحاسوب المحمول.
- طابق نزلاء فندقي: 2.8 جهاز لكل غرفة مشغولة عند التاسعة مساءً، ومعظمها يبثّ محتوى مرئياً.
- مستودع أو منطقة خدمات: عدد أجهزة منخفض، لكن أجهزة المسح حسّاسة لزمن الاستجابة وتتنقّل باستمرار، وتلك مسألة مختلفة كلياً.
ومتى توفّر هذا الرقم، تبع عددُ نقاط الوصول منه. من ثلاثين إلى أربعين جهازاً متزامناً لكل مذياع سقف مريح لحركة مختلطة. وستون ممكن لكنه غير مريح. أما تسعون فهو بلاغ دعم فني بتاريخ محدّد.
حجم الخلية مسألة قدرة إرسال قبل أن يكون مسألة توزيع
الميل الغريزي في قاعة كبيرة أن تُركَّب نقاط وصول أقلّ وتُرفَع قدرتها. والنتيجة عكس المطلوب: الخلية الأكبر تعني أجهزة أكثر تتقاسم زمن البثّ نفسه، والجهاز الأبطأ عند الحافة هو من يفرض الإيقاع على الجميع.
التصاميم الكثيفة تسير في الاتجاه المعاكس: نقاط وصول أكثر بقدرة إرسال أقلّ لكلٍّ منها، وحافة خلية مسحوبة عمداً إلى نحو سالب خمسة وستين ديسيبل ميلي واط، ومعدّل بيانات أدنى يُقصي الحافة البعيدة. في قاعة بأربعمئة مقعد يعني ذلك عادةً ستّ إلى ثماني نقاط وصول بقدرة 8 إلى 11 ديسيبل، لا نقطتين بأقصى قدرة. والهوائيات الاتجاهية أسفل مدرّجات الجلوس تفعل للصفوف الخلفية ما لا تفعله أي زيادة في القدرة من السقف.
نطاق 6 غيغاهرتز هو أول انفراج حقيقي في القنوات منذ عقد
يملك نطاق 2.4 غيغاهرتز ثلاث قنوات غير متداخلة، وظلّ يملك ثلاثاً منذ 1999. وهو اليوم نطاق إدارة وإنترنت أشياء، ولا ينبغي أن يعتمد عليه شيء ذو أهمية. أما نطاق 5 غيغاهرتز فيمنحك السعة التشغيلية، لكن قنوات DFS تحمل التزاماً بتجنّب الرادار يدفع كثيراً من المصمّمين عملياً إلى القنوات نفسها التي يستخدمها الجميع.
نطاق 6 غيغاهرتز يغيّر الحساب: طيف يكفي لقنوات عريضة دون تزاحم على القناة نفسها، وخلوّ تامّ من الحركة القديمة لأن الأجهزة التي تراه هي أجهزة Wi-Fi 6E وWi-Fi 7 وحدها. وهنا ملاحظتان عمليتان: أبقِ عرض القناة عند 80 ميغاهرتز بدل 160 في الأماكن الكثيفة، فالعرض الإضافي يشتري ذروة إنتاجية لجهاز واحد على حساب إعادة استخدام القناة للجميع. وتحقّق من الوضع التنظيمي المحلي للنطاق وفئة القدرة قبل أن تبني تصميماً عليه، فقد تغيّر أكثر من مرّة.
التنقّل بين نقاط الوصول هو الموضع الذي يفشل فيه التصميم الجيّد بهدوء
قد تجتاز الشبكة كل اختبارات السعة وتبقى في الإحساس معطوبة، لأن جهازاً يتشبّث بنقطة وصول بعيدة بينما يمرّ بثلاث أقرب منها سيُسقط مكالمة في الممرّ. والعلاجات غير براقة ومحدّدة:
- 802.11k ليُخبَر الجهاز بجيرانه بدل أن يمسح على غير هدى.
- 802.11v لتقترح البنية التحتية نقطة وصول أفضل قبل أن يبلغ الجهاز حدّ الاضطرار.
- 802.11r للانتقال السريع، وأهميته تظهر فور وجود 802.1X. فإعادة المصادقة الكاملة في منتصف الممرّ هي تعريف المكالمة المقطوعة.
- معدّل أساسي أدنى مرتفع بما يكفي لدفع الجهاز عند حافة الخلية إلى إعادة الارتباط، بدل التشبّث عند 6 ميغابت وجرّ الخلية كلّها معه.
ما يجب أن يتحقّق في الجانب السلكي
أعطال الشبكات اللاسلكية أعطال سلكية أكثر ممّا يُعترف به. وقبل اعتماد أي تصميم لاسلكي، لا بدّ من التحقّق من ثلاثة أمور عند المبدّل:
- ميزانية الطاقة عبر الإيثرنت، محسوبة على الفئة الفعلية لنقطة الوصول لا على أفضل حالة في نشرة المواصفات. فنقطة وصول ثلاثية المذياع من طراز Wi-Fi 6E بوصلتين صاعدتين عاملتين تمثّل حملاً من النوع الثالث أو الرابع، وأربعون منها على مجموعة مبدّلات بثمانية وأربعين منفذاً مسألة مصدر تغذية.
- سرعة منفذ الوصول. تتجاوز نقطة الوصول الحديثة غيغابت واحداً من الحركة الفعلية. والمنافذ متعدّدة الغيغابت في مبدّل الوصول هي الفرق بين تصميم يعمّر وآخر يُعاد تكبيله عند التحديث التالي.
- حجم الوصلة الصاعدة والبوّابة. مئتا نقطة وصول خلف دائرة إنترنت بسعة غيغابت واحد هي مشكلة إنترنت يُبلَّغ عنها بوصفها مشكلة لاسلكية.
المسح المهمّ هو الذي يجري بعد التركيب
المسح التنبّئي أداة تصميم. يقوم على قيم افتراضية لتوهين الجدران، وهذه الافتراضات في الإمارات أبعد عن الدقّة من المعتاد: الطابوق، والقواطع الجبسية على قوائم معدنية، والواجهات الزجاجية، ونواة خرسانية مصبوبة أحياناً. وكلّها تتصرّف تصرّفاً مختلفاً تماماً، وطابقان بُنيا على المخططات نفسها في مبنيين لن يقيسا القياس ذاته.
المُخرَج الذي ينبغي أن يكون شرطاً للدفع هو مسح التحقّق: مسح مُقاس، بعد التركيب، وبألواح السقف مركّبة والأثاث موضوع، يُظهر الإشارة والضجيج والتداخل على القناة نفسها والإنتاجية عند ارتفاع الجهاز الذي يستعمله الناس فعلاً، لا عند ارتفاع كتف من يجري المسح. وما دون ذلك رسمٌ لشبكة، لا شبكة.
التعليقات
أسئلة القرّاء وتجاربهم. يقرأ أحد أعضاء فريقنا كل تعليق قبل نشره.
لا توجد تعليقات بعد. إن لم يطابق ما ورد هنا ما رأيته في موقع العمل، فأخبرنا.